مقدمة من تمارين التنفس، برنامج ادارة الضغوطات

مقدمة من تمارين التنفس

برنامج ادارة الضغوطات

ان انشغالنا في أمور الحياة و بوجود التكنولوجيا المتطورة أصبحت حياتنا أسهل بكثير و لكن على حساب قلة الحركة و عدم الاهتمام بصحة أجسادنا، و بوجود هذا التطور اصبحت حياتنا تقتصر على الجلوس و قلة الحركة ( الجلوس لساعات طويلة ، الجلوس في المركبة ) من هنا جاءت أهمية ممارسة رياضة اليوغا المكتبية على كرسي المكتب، والتي تقوم على التنفس و الحركات الخفيفة  التي يسهل ممارستها على الكرسي، من الممكن ممارسة تمارين التنفس و التمدد في أي وقت فراغ لبضع دقائق يومياً خلال العمل لكن ليس بعد وجبات العذاء الثقيلة او على الاقل بعد ساعتين من تناول الوجبة،
نطرح اليكم بعض الوسائل و التمارين التي تعمل على تحرير الضغوطات، تساعدنا للتغلب على اعراض التوتر المتصاعدة، و زيادة طاقتنا الانتاجية.
للبدء بممارسة هذه التمارين بفعالية أعمق ينبغي تعلم كيفية التوفيق و التناغم في الشهيق و الزفير خلال تنفيذ تمارين التمدد، بالاضافة إلى الانتباه إلى ارخاء ما يسبب الضغط على الجسم من حزام أو ربطة عنق. ليس من  المهم اتقانها بسرعة بل التركيز على كيفية تنفيذ هذه التمارين و الحصول على الاستفادة المرجوة من ممارستها حتى الوصول لاحسن أداء

أهمية التنفس

التنفس هو من أهم طاقات الحياة في الدرجة الاولى، فنحن نستطيع التوقف عن الطعام و الشراب لفترات طويلة و لكن لا يمكننا التوقف عن التنفس اكثر من دقيقة، هذا ما يثبت حقيقة و أهمية التنفس في حياتنا ، من دون  التنفس و استهلاك الاكسيجين و طرح ثاني أكسيد الكربون لايمكننا تزويد الخلايا بالحياة و حرق الغذاء لتوليد طاقة .
حيث تلعب عملية تنظيم التنفس ( التنفس المتوازن العميق و البطىء) دوراً رئيسياً في الوصول إلى هدوء الأعصاب و صفاء الذهن و تهدئة الفكر ، و تحسين الدورة الدموية و رفع مستوى الطاقة وخصوصاً تحت الضغوطات و الشدة .
لاحظ أنه خلال فترات التوتر و الانفعالات كالغضب عند كل شخص نجد تغير ملحوظ في نمط التنفس فتصبح عملية التنفس سطحية مضطربة جداً و متسارعة بشكل تلقائيا، حيث أن حالتنا النفسية و المزاجية من انفعالات عاطفية أو عصبية مرتبطة بشكل مباشر بنمط التنفس المترافق لهذه الحالة فإن قدرتنا على التحكم بطريقة تنفسنا ستؤدي بشكل مباشر إلى التحكم وتغيير حالتنا النفسية و المزاجية

إن استخدام تمارين التنفس هي من أهم الوسائل و الاكثر فعالية للتحكم بادارة ضغوطات العمل و الحياة مع زيادة النتاجية و تحسين الاداء، حيث بامكان تمارين التنفس اعطائنا القدرة على زيادة طاقاتنا، كما يمكننا ان نلاحظ أهمية تنظيم التنفس العميق عند ممارسة اي نوع من انواع التمارين الرياضي، فكلما كان تنفسنا منتظم و عميقاً كلما حصلنا على طاقة افضل و اداء و استمرارية في ممارسة التمارين ، كما نجد ذلك واضحاً في رياضة الجري و سباحة .
تركز رياضة التنفس على أهم مناطق في جسم الانسان و هي الرئتين و عضلات المعدة و التي عن طريق التنفس العميق و التمدد تساعد على تنظيف الجسم و العضلات من السموم .
كما ترتبط قدرتنا على التحكم بنمط تنفسنا بقدرتنا على تفعيل الجهاز العصبي نظير الودي و هو المسوؤل عن الراحة و الهدوء، إن عملية التركيز على الشهيق و الزفير خلال تمرين التنفس تؤدي إلى سكون العقل و تهدئة الأفكار بحيث لا تسمح بإعطاء حيز من التفكير للأفكار الهياجة حتى تخمد و نصل إلى صفاوة الذهن و الهدوء .
إن الرئتين كالاسفنجة يجب تمديدها بشكل كافي لاستنشاق أكبر كمية من الهواء و الوصول إلى أكثر مساحة ممكنة داخل الرئتين خلال عملية الشهيق و على العكس خلال عملية الزفير فإنه يجب تقليص الرئتين بشكل كافي لطرح أكبر كمية ممكنة من الهواء مع كل ما يطرحه الجسم من سموم 

كيف نتفس بشكل عميق ؟

إن الرئتين كالاسفنجة يجب تمديدها بشكل كافي لاستنشاق أكبر كمية من الهواء و الوصول إلى أكثر مساحة ممكنة داخل الرئتين خلال عملية الشهيق و على العكس خلال عملية الزفير فإنه يجب تقليص الرئتين بشكل كافي لطرح أكبر كمية ممكنة من الهواء مع كل ما يطرحه الجسم من سموم .
لتعلم التنفس بشكل عميق و واعي يتوجب علينا تعلم كيفية السماح للحجاب الحاجز بالتحرك بحرية كافية و ذلك لاعطاء المساحة الكافية للرئتين بالتمدد خلال عملية الشهيق، على العكس خلال عملية الزفير حيث يضغط الحجاب الحاجز على الرئتين لاعطاء التقلص الكافي لطرح كل السموم من الرئتين .
و لاعطاء هذه الحرية الكافية للحجاب الحاجز للحركة  نبتدىء الشهيق بدفع المعدة ببطء للخارج و بشكل كامل منتقلين الى تمديد الصدر و القسم العلوي بالكامل حتى امتلاء الرئتين بالهواء متبعين التسلسل السابق المعدة اولا ثم الصدر و القسم العلوي

مع وضع كف اليد على المعدة لنزيد التركيز و الوعي على الحركة و بالتالي نحفز الدماغ اكتشاف الطرق الانسب لتنفيذ العملية،
و عند البدء بالزفير نبدء بسحب المعدة الى الداخل  ببطء و بشكل كامل انتقالا الى انخفاض الصدر و القسم العلوي حتى تفريغ الرئتين من الهواء بشكل كامل مع محاولة سحب المعدة الى الداخل قليلا و بلطف، حاول ان تشعر بعملية تمسيج لطيفة للاعضاء الداخلية، و الهدف هنا هو محاولة تنظيم عملية التنفس بعمق و وعي كامل على التمرين

الزفير من الفم:
بعد ان تعرفنا على تمرين التنفس العميق و المنتظم يمكن الاستفادة من من هذا لتمرين مع الزفير من الفم في حالات التوتر الشديدة حيث يتوجب دائماً الشهيق من الانف مع الامكانية الزفير من الفم، يمكن اعادة هذا التمرين حتى ٧ عدات
و لكن يجب ان لاننسى ان نضغ في عين الاعتبار على الانتقال الى الشهيق و الزفير بشكل كامل من الانف و ذلك يمكن ان يعتبر علامة على انخفاض حدة التوتر

تنظيم التنفس من خلال الانف

إن الأنف هو العضو الأساسي لعملية التنفس و ليس الفم ، حيث تسمح فتحات الأنف بتنظيم مرور الهواء مع الوظيفة العضوية لتنقية الهواء من شوائب و رفع مستوى حاسة الشم، إن تنظيم كمية الهواء المستنشق مرتبط بشكل مباشر بالحالة النفسية و المزاجية و معدل ضربات القلب كما ان المتقدمون في ممارسة هذه الرياضة يملكون القدرة على التحكم بضبط معدل ضربات القلب عن طريق التحكم بعملية التنفس.
الانتقال من حالة التنفس اللا واعي  الى التنفس الواعي
يقوم عقلنا بالتحكم بعملية التنفس بشكل غير طوعي، فإن بناء قدرتنا على التحكم بجسمنا تنطلق مع بناء قدرتنا على التحكم بعملية التنفس و الانتقال من التنفس اللاواعي السطحي والقصير  الى التنفس العميق الواعى

التنفس عن طرق الانف مع التركيز على فتح قناة الحنجرة

خلال عملية التنفس من الانف يجب التركيز على الحنجرة وليس فتحات الانف  لفتح قناة الحنجرة و السماح لتنظيم عملية التنفس بتوسيع تيار الهواء داخل المجرى التنفسي ، ان هذه العملية مسطحبة باخراج صوت من الحنجرة مشابه للحرف الصوتي (الحاء) و ما يطلق عليها بعلم البراناياما التنفس بصوت المحيط.
في كل صباح باكر عندما تستيقظ و قبل ان تسمح لتيار مشاغل الحياة اليومية باجتياح تفكيرك، قم بالتمارين المطروحة في هذا الكتاب ، طبق بشكل واعي هذه التقنيات و راقب نتائج الايجابية على نفسك
قد تعتقد ان الايقاع السريع  لحياتنا المليئة بالتكنولوجية لامهرب منه و لكن مع ذلك فإن مجرد ممارسة تمرين التنفس المنتضم و الواعي كافي ليخرجك من سرعة دوامة هذه الوتيرة

التنفس العميق الواعي المنتظم

من هذا المنطلق سنقدم تمرين التنفس العميق الواعي المنتظم الذي يعتبر من أهم التمارين التي يمكن أن يمارسها أي شخص في أي وقت، لتهدئة النفس و استحضار الوعي و تنشيط الجسم بطاقة الحياة.
يمكنك الجلوس  بشكل مريح مع استقامة الظهر دون الاتكاء أو ميلان الظهر ( يمكن الاستعانة بوسادة داعمة لأسفل الظهر) ووضع كفين اليد على الركبتين ، نبدأ بالتنفس العميق ببطء عن طريق فتحات الانف مع التركيز على فتح قناة الحنجرة -  باصدار  صوت الحاء  إذا  أمكن – وذلك بدفع  المعدة أولاً إلى الخارج ثم تمديد الصدر و القسم العلوي بالكامل خلال عملية الشهيق ، مع رفع الرأس قليلاً إلى الاعلى و تمديد الاكتاف إلى الخلف للسماح بأكبر مساحة ممكنة للرئتين للتمدد . على العكس خلال عملية الزفير يتم البدء بسحب المعدة للداخل  ببطء، ثم انخفاض الصدر و الرأس للأسفل مع تقويس الأكتاف إلى الامام حتى خروج الهواء من الرئتين بشكل كامل .
لتنظيم عملية التنفس يرجى مراعاة أخذ الشهيق  لفترة سبع عدات ، ثم التوقف للحظة و الزفير لفترة سبعة عدات و التوقف للحظة و العودة لعملية الشهيق بالتواتر نفسه.
يمكن ممارسة هذا التمرين في أي وقت لمدة سبع مرات من الانتباه أن يتم التنفس عن طريق الأنف بتروي و عمق

No Comments

Leave a reply